بيان الجمعيه الإيرانيه لعلوم المكتبات والمعلومات في إدانه الهجمات على البنيه التحتيه الثقافيه والذاكره الحضاريه للبلاد

بسم الله الرحمن الرحيم

تعرب الجمعيه الإيرانيه لعلوم المكتبات والمعلومات عن بالغ قلقها و عميق أسفها إزاء الهجمات العسكريه التي شنتها الولايات المتحده الأمريكيه والكيان الصهيوني الإسرائيلي ضد الجمهوريه الإسلاميه الإيرانيه، ولا سيما الاعتداء على البنيه التحتيه الثقافيه و العلوميه و ذاكره الأمه الإيرانيه التاريخيه، و تدين هذه الأعمال بأشد العبارات.

إن الإضرار بمختلف أنواع المكتبات، بما فيها المكتبات العامه و المتخصصه و الجامعيه، و مراكز الأرشيف و الوثائق، و دور الطباعه، و المراكز الثقافيه، و المتاحف، و المعالم التاريخيه والثقافيه القيّمه، بما في ذلك التقارير المقلقه بشأن تهديد أو إلحاق الضرر بمجموعات تراثيه مثل متحف قصر گلستان، لا يُعد مجرد اعتداء على المباني والمقتنيات، بل هو هجوم صريح على الهويه الوطنيه، والذاكره الجمعيه، والمعرفة المتوارثه بين الأجيال، والإرث الحضاري لأمه بأكملها.

إن المكتبات و المتاحف هي حارسه التاريخ و الثقافه و المعرفه و السلام، وأي اعتداء عليها يُعد انتهاكًا واضحًا للمبادئ الإنسانيه والقيم الأخلاقيه و القانون الدولي الثقافي.

و ترى الجمعيه الإيرانيه لعلوم المكتبات والمعلومات أن استهداف المؤسسات الثقافيه و مؤسسات الذاكره لا يمثل خساره لا يمكن جبرها للشعب الإيراني فحسب، بل يشكل أيضًا ضررًا جسيمًا بالتراث الثقافي للبشرية جمعاء. كما أن هذه الأعمال تتعارض تعارضًا كاملًا مع جميع المعايير الدوليه المتعلقه بصون التراث الثقافي في أوقات الحرب والأزمات، بما في ذلك المبادئ المعترف بها لحماية التراث الإنساني.

و إذ تعلن الجمعيه تضامنها مع أمناء المكتبات، و أخصائيي الأرشيف، و أمناء المتاحف، والباحثين، وجميع حماه التراث الثقافي في البلاد، فإنها تدعو المؤسسات الثقافيه الدوليه، والجمعيات المهنيه للمكتبات و المنظمات المعنيه بحمايه التراث الثقافي، والمجامع العلوميه في العالم، إلى عدم الصمت إزاء هذه التهديدات، و اتخاذ موقف واضح و مسؤول من أجل الوقف الفوري لأي هجمات على البنيه التحتيه الثقافيه و العلوميه في إيران.

كما تحذر الجمعيه الإيرانيه لعلوم المكتبات و المعلومات من أن استمرار مثل هذه الهجمات قد يخلّف آثارًا دائمه و غير قابلة للتعويض على الذاكره الثقافيه للمنطقه، و الإرث الحضاري العالمي، و التدفق الحر للمعرفه. و على المجتمع الدولي أن يتحرك بصوره فوريه وفعاله لمنع تكرار هذه الاعتداءات قبل أن تصبح الأضرار غير قابلة للإصلاح.

إن حمايه المكتبات و المتاحف و المراكز الثقافيه هي حمايه لمستقبل الحوار و المعرفه و السلام.

الجمعيه الإيرانيه لعلوم المكتبات والمعلومات

آخرین اخبار